الصفدي
134
الوافي بالوفيات
قال ابن سعد وكان من ظرفاء بني هاشم وهو أول من تكلم في الإرجاء قلت والمرجئة جنس لأربعة أنواع الأول مرجئة الخوارج ومرجئة القدرية ومرجئة الجبرية والمرجئة الصالحة والإرجاء يستق من الرجاء لأنهم يرجون لأصحاب المعاصي الثواب من الله تعالى فيقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة وقيل الإرجاء هو تأخير حكم أصحاب الكبائر إلى الآخرة في الدنيا ولا يقضى عليهم بأنهم من أهل الجنة وكان الحسن بن محمد هذا يكتب به الكتب إلى الأمصار إلا أنه لم يؤخر العمل عن الإيمان كما قال به بعض المرجئة وقال أداء الطاعات وترك المعاصي ليس من الإيمان وأن ايمان لا يزول بزوالها ومن رجال الإرجاء سعيد بن جبير وطلق بن حبيب وعمرو بن مرة ومحارب بن دثار وعمرو بن ذر وحماد بن سليمان شيخ أبي حنيفة وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن ومقاتل بن سليمان وهؤلاء هداة الدين وأئمة المسلمين وخالفوا القدرية والخوارج والمرجئة في أنهم لم يكفروا أصحاب الكبائر بالكبائر ولا حكموا بتخليدهم في النار ولا سبوا أحدا من الصحابة ولا وقعوا فيهم ولا عقب لهذا الحسن وكان يقدم على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيئة قال الزهري كان الحسن أوثقهما قال أحمد العجلي هو مدني تابعي ثقة وهو أول من وضع الإرجاء واختلف في تاريخ وفاته وروى له الجماعة كلهم ) وقال عمرو بن دينار ما رأيت أحدا أعلم بما اختلف فيه الناس من الحسن بن محمد ما كان زهريكم إلا غلاما من غلمانه 3 ( أبو علي الحراني ) ) الحسن بن محمد بن أعين الحراني أبو علي روى له البخاري ومسلم والنسائي ووثقه ابن حبان وتوفي سنة عشر ومائتين 3 ( الماسرجسي ) ) الحسن بن محمد الماسرجسي حدث عن أبيه عن مسلم